الشيخ الكليني

573

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ : « فَأَرَى الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الصِّحَّةِ » . ثُمَّ قَالَ : « أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ عَلى غَيْرِ هذَا الْأَمْرِ ؟ » . قَالُوا : لَا ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ . قَالَ : « فَأَرَى الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْغِنى » . « 1 » 15173 / 358 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : « يَا بُنَيَّ ، إِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَنِي فِي الْعَمَلِ ، لَمْ تَنْزِلْ مَعِيَ غَداً فِي الْمَنْزِلِ » « 2 » ثُمَّ قَالَ : « أَبَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَتَوَلّى قَوْمٌ قَوْماً يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ يَنْزِلُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ » . « 3 » 15174 / 359 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ « 4 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « مَا أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ يَدِينُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 5 »

--> ( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 189 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 820 ، ح 3091 . ( 2 ) . في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 331 : « لم تنزل معي في المنزل ، أي الجنّة في منزلي ودرجتي ، وهذا ممّالاريب فيه ؛ لأنّ قليل العمل لا يبلغ درجة كثيره ، وليس المراد أنّك لم تنزل في الجنّة إلّاأن يراد بالمخالفة الإنكار ؛ لدلالة روايات متكثّرة على أنّ أهل الإيمان يدخلون الجنّة وإن قلّ عملهم ، وقد مرّ بعضها ، وكذا قوله : أبى اللَّه عزّوجلّ ، إلى آخره ، دلّ على أنّ الشيعة المقصّرين في العمل لا ينزلون معهم ، ولا يدلّ على أنّهم لا يدخلون الجنّة ، ويمكن أن يراد أنّهم لا ينزلون معهم ابتداءً قبل الخروج عن عهدة التقصير ، أو قبل الشفاعة » . وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 235 . ( 3 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 852 ، ح 3132 . ( 4 ) . في « بح » وحاشية « جت » : + / « الثمالي » . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « أي بأصول دينه التي لا تنسخ أبداً ، كالتوحيد ، وتنزيه الحقّ عمّا لا يليق به ، والقول بأن‌ّالعصر لا يخلو من رسول أو وصيّ وأنّهما بالنصّ ، إلى غير ذلك من الأمور التي لا تتغيّر بتواتر الأنبياء والرسل » .